فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 527

فهلا تأمر عبدًا من عبيد الصدقة فيكفيك؟! فقال عمر: وأي عبد هو أعبد مني ومن الأحنف؟ إنه من ولي أمر المسلمين يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيده في النصيحة وأداء الأمانة .. !

* حكى المؤرخ ابن كثير في (البداية والنهاية) في حوادث سنة سبع وتسعين وخمسمائة، أن الغلاء اشتد في هذه السنة بأرض مصر جدًا، فهلك خلق كثير من الفقراء والأغنياء ..

أعقبه فناء عظيم .. ! حتى حكى الشيخ أبو شامة: أن العادل كفن من ماله في مدة شهر من هذه السنة نحو من مائتي ألف ... وعشرين ألف ميت .. وأكلت الكلاب والميتات وأكل من الصغار والأطفال خلق كثير .. يشوي الوالدان صغيرهما ويأكلانه .. !

وكثر هذا في الناس جدًا حتى صار لا ينكر بينهم .. فلما فرغت الأطفال والميتات غلب القوي الضعيف فذبحه وأكله .. وكان الرجل يحتال على الفقير فيأتي به ليطعمه أو ليعطيه شيئًا، ثم يذبحه ويأكله .. ! وكان أحدهم يذبح امرأته ويأكلها .. ووجد عند بعضهم أربعمائة رأس .. وهلك كثير من الأطباء الذين يستدعون إلى المرضى، فكان الأطباء يذبحون ويؤكلون .. كان الرجل يستدعي الطبيب ثم يذبحه ويأكله .. ! وقد استدعى رجل طبيبًا حاذقًا، وكان الرجل من أهل المال، فذهب الطبيب معه على وجل وخوف .. فجعل الرجل يتصدق على من لقيه في الطريق .. ويذكر الله ويسبحه .. ويكثر من ذلك .. فارتاب به الطبيب وتخيل منه .. ومع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت