فقال: لم ذلك؟
قال: لخروج أخيك.
قال: فإن معي كتاب أمير المؤمنين أن لا تأخذني بذنب أخي.
قال: هاته.
قال: فمعي ما هو أوكد منه.
قال: ما هو؟
قال: كتاب الله - عز وجل-، حيث يقول: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء: 15] ، فعجب منه وخلى سبيله [1] .
* حكي عن عبد العزيز بن الفضل، قال:
خرج القاضي أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج، وأبو بكر محمد بن داود الظاهري وأبو عبد الله نقطويه إلى وليمه دعوا لها، فأفضى بهم الطريق إلى مكان ضيق، فأراد كل واحد منهم صاحبه أن يتقدم عليه، فقال ابن سريج:
ضيق الطريق يورث سوء الأدب.
وقال أبو داود: لكنه يعرِّف مقادير الرجال.
فقال نفطويه: إذا استحكمت المودة بطلت التكاليف [2] .
* خطب أبو بكر -رضي الله عنه - فقال:
أوصيكم بالله لفقركم وفاقتكم أن تتقوه، وأن تثنوا عليه بما هو أهله،
(1) وفيات الأعيان لابن خلكان 4/ 95.
(2) وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 48.