فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 527

* عندما فتحت مدائن كسرى على المسلمين، وتوغل العرب في أرض العجم، أرسل ملكهم (يزدجرد) رسولا إلى ملك الصين يستنجد به على العرب، ومن عادة الملوك أنهم ينجد بعضهم بعضا عند الأزمات، ولما عاد الرسول عاد مثقلا بالهدايا من قبل ملك الصين، وقال ليزدجرد: لقد سألني عن القوم الذين غلبونا على بلادنا، وقال: إنك تذكر قلة منهم وكثرة منكم، ولا يبلغ أمثال هؤلاء القليل الذين تصفهم منكم فيما أسمع من كثرتكم إلا بخير عندهم وشر فيكم.

فقلت: سلني عما أحببت إن شئت.

فقال: أيوفون بالعهد إذا عاهدوا؟

قلت: نعم.

قال: وما يقولون لكم قبل أن يقاتلوكم؟

قلت: يدعوننا إلى واحدة من ثلاث:

إما أن نتبع دينهم، فإن أجبنا أجرونا مجراهم، لنا ما لهم وعلينا ما عليهم. أو الجزية، والمنعة أو المنابذة.

قال: كيف طاعتهم أمراءهم؟

قلت: أطوع قوم لمرشدهم.

قال: فما يحلون وما يحرمون؟

فأخبرته: أنهم يحرمون الخبائث والفواحش والأضاليل وكل منكر وشر.

فقال: أيحرمون ما يحلون أو يحلون ما يحرمون؟

قلت: لا، فهم يؤمنون بأن شريعتهم ثابتة خالدة بكتابهم المنزل الذي يعتقدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت