فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 527

* أُتي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بسواري كسرى ومنطقته وتاجه، فوضعت بين يديه، وفي القوم سراقة بن مالك بن جُعشُم -رضي الله عنه- قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز، فجعلهما في يده فبلغنا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة قال: الحمد لله! سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن جعشم، أعرابي من بني مدلج! ثم قال: اللهم إني قد علمت أن رسولك - صلى الله عليه وسلم - كان يحب أن يصيب مالًا فينفقه في سبيلك وعلى عبادك وزويت ذلك عنه نظرًا منك له وخيارًا، ثم قال: اللهم إني قد علمت أن أبا بكر -رضي الله عنه- كان يحب أن يصيب مالًا فينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزويت ذلك عنه نظرًا منك له وخيارًا، اللهم إني أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر، ثم تلا: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ} [المؤمنون: 55 - 56] .

ويذكر أن سراقة لما لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الهجرة كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب أمان وقال له: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ .. وأسلم يوم الفتح .. ولما لبسهما قال له عمر: قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة الأعرابي .. ! ويروى أنه قال له: يا سراقة قم فالبس، قال سراقة: فطمعت فيه فقمت فلبست، فقال: أدبر فأدبرت ثم قال أقبل فأقبلت ثم قال: بخ بخ، أعيرابي، من بين مدلج عليه قباء كسرى وسراويله وسيفه ومنطقته وتاجه وخفاه .. رب يوم يا سراقة، لو كان عليك فيه هذا من متاع كسرى وآل كسرى، كان شرفًا لك ولقومك .. ! ثم قال: انزع، فنزعت، ثم قسم عمر تركة كسرى في المسلمين فأصاب عليًا قطعة من البساط فباعها بعشرين ألفًا .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت