فقلت: من هو؟ فقال: قد استحلفني أن لا أقول من هو، فأخذتهما منه، ودعوت الله لمرسلهما وللحامل [1] .
* عن شرحبيل بن مسلم أن الأسود بن قيس العنسي، الكذاب، لما ادَّعى النبوة باليمن، بعث إلى أبي مسلم الخولاني، فلما جاءه قال:
أتشهد أني رسول الله؟
قال أبو مسلم: ما أسمع.
قال الأسود: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟
قال: نعم.
فردد ذلك عليه.
فأمر بنار عظيمة فأجِّجت، فألقى فيها أبا مسلم، فلم تضره، فقيل للأسود: انفه عنك، وإلا أفسد عليك من تبعك.
فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة وقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه -.
فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، فقام يصلي إلى سارية، فبصربه عمر، فقام إليه فقال:
ممن الرجل؟
فقال: من أهل اليمن.
قال عمر: فلعلك الذي حرقه الكذاب بالنار؟
قال أبو مسلم: ذلك عبد الله بن ثوب - يريد إبعاد السمعة عن نفسه-.
(1) تاريخ بغداد (6/ 31) ، وطبقات الحنابلة (1/ 86) .