قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه.
قال: فما السماحة؟ قال: البذل من العسير واليسير.
قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما أنفقته تلفًا.
قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة.
قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.
قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهد في الدنيا.
قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.
قال: فما الغنى؟ قال: رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس.
قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء.
قال: فما المنعة؟ قال: الفزع عند المصدوقة.
قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك.
قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم.
قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب ما استودعته.
قال: فما حسن الثناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح.
* قال أبو الدرداء -رضي الله عنه: (يا حبذا نوم الأكياس وفطرُهم كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم، والذرة من صاحب التقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترِّين) . وهذا من جوهر الكلام وأدلة على كمال فقه الصحابة وتقدُّمهم على من بعدهم في كل خير، رضي الله عنهم.
فاعلم أن الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح. قال تعالى: ذَلِكَ