فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 527

فجاء رجل عاقل لبيب متطبب، فقال له الملك: عالجني ولك ما شئت من المال.

قال: أصلح الله الملك، أنا طبيب منجم دعني حتى انظر الليلة في طالعك لأرى أي دواء يوافقه فلما أصبح قال: أيها الملك الأمان، فلما آمنه قال: رأيت طالعك يدل على أنه لم يبق من عمرك غير شهر واحد فإن اخترت عالجتك وإن شئت معرفة صدق ذلك فاحبسني عندك فإن كان قولي حقيقة خل عني وإلا فاقتص مني.

فحبسه الملك وأمر برفع الملاهي واحتجب عن الناس وخلا وحده مغتمًا وكلما مضى يوم من الشهر زاد غمًا حتى هزل جسمه، وخف لحمه وذاب شحمه فلم يبق من الشهر إلا يوم، بعث الملك إلى المنجم فأخرجه من سجنه وقال له: ما ترى قال: أعز الله الملك أنا أهون على الله من أن أعلم الغيب، والله إني لم أعلم عمري فكيف أعلم عمرك، ولكن لم يكن عندي دواء لك إلا الغم: فلن اقدر على أن أجلب إليك الغم إلا بهذه الحيلة فإن الغم يذيب الشحم فاجازه الملك على ذلك، وأحسن إليه غاية الإحسان، وذاق الملك حلاوة الفرح بعد مرارة الغم.

* سأل ابن معين معروفًا البلخي عن السر في سجدتي السهو في الصلاة فقال شرعت لنا عقوبة للقلب إذا سها وهو بين يدي الله -سبحانه وتعالى-.

* ورد في بعض التفاسير أنه الرجل الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت