* عن مسعر بن كدام، أن رجلًا ركب البحر فانكسرت السفينة فوقع في جزيرة، فمكث ثلاثة أيام لم ير أحدًا، ولم يأكل ولم يشرب، فتمثل بقول القائل:
إذا شاب الغرابُ أتيت أهلي
وصار القارُ كاللبن الحليب
فأجابه صوت مجيب لا يراه:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه
يكون وراءه فرجٌ قريبُ
فنظر فإذا سفينة قد أقبلت، فلوح إليهم فأتوه فحملوه، فأصاب خيرًا كثيرًا.
* أتي للمأمون برجل متهم بالزندقة، ومُد النطع لقتله، فصادف أن المأمون عطس، فشمَّته الحاضرون إلا لهذا المتهم، فوبخه الخليفة على عدم تشميته إياه، مثلما فعل الحاضرون، فقال المتهم: أنا تمسكت بالسنة وهم خالفوها، فقال الخليفة: وكيف؟ فقال الرجل: السنة أن يُشمَّت العاطس بعد أن يحمد الله، وهم شمتوك بمجرد أن عطست، قبل أن تحمد الله، فالتفت الخليفة إلى الموكلين بالرجل، وقال: فكوا قيده، ثم قال له: اذهب حرًّا طليقًا فوالله لا يجتمع في القلب فقه وإلحاد.
* يقول العلامة ابن قيم الجوزية: (وأخبرك عن نفسي بقضية من ذلك وهي أني أضللت بعض الأولاد يوم التروية بمكة وكان طفلًا فجهدت في