فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 527

ففعل الرجل ذلك، فلما انصرف دعلج إلى منزله أمر بالطعام فأحضر، وأكل هو والرجل، ثم أخرج حسابه، فنظر فيه فإذا له عليه خمسة آلاف درهم.

فقال له: انظر لا يكون عليك في الحساب غلط أو نسي لك نقد.

فقال الرجل: لا.

فضرب دعلج على حسابه، وكتب تحته علامة الوفاء، ثم أحضر الميزان ووزن خمسة آلاف درهم، وقال له: أما الحساب الأول فقد حاللناك مما بيننا وبينك فيه، وأسألك أن تقبل هذه الخمسة آلاف درهم، وتجعلنا في حل من الروعة التي دخلت قلبك برؤيتك إيانا في مسجد الجامع [1] .

ثمرة الإنفاق ...

* قال عبد الله بن وهب المصري:

كان حيوة بن شريح يأخذ عطاءه في كل سنة ستين دينارًا.

قال: وكان إذا أخذه؛ لم يطلع إلى منزله حتى يتصدق به.

قال: ثم يجيء إلى منزله، فيجدها تحت فراشه.

قال: وكان له ابن عم، فلما بلغه ذلك أخذ عطاءه فتصدق به، ثم جاء يطلبه تحت فراشه، فلم يجد شيئا.

قال: فشكا إلى حيوة.

فقال حيوة: أنا أعطيت ربي بيقين، وأنت أعطيت ربك تجربة [2] .

(1) وفيات الأعيان، 2/ 271.

(2) وفيات الأعيان، 3/ 37. #

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت