فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 527

المنارة: أنا أذنت، فقالوا لي: انزل، وأجب أمير المؤمنين.

فقلت: دنا الفرج، فنزلت، فإذا بدر وعدة غلمان، فحملني وأدخلني على المعتضد، فلما رأيته، هبته وارتعت، فسكن مني.

وقال: ما حملك على أن تغر المسلمين بأذانك في غير وقته، فيخرج ذو الحاجة في غير وقتها، ويمسك المريد للصوم، في وقت قد أباح الله له الأكل فيه، وينقطع العس والحرس عن الطواف؟

فقلت: يؤمنني أمير المؤمنين لأصدقنه.

فقال: أنت آمن.

فقصصت عليه قصة التركي، وأريته آثاره، فقال: يا بدر عليَّ بالغلام الساعة والمرأة، وعزلت في موضع.

فمضى بدر وأحضر الغلام والمرأة، فسألها المعتضد عن الصورة فأخبرته بمثل ما أخبرته فقال لبدر: بادر بها الساعة إلى زوجها مع ثقة بدخلها داره، ويشرح لزوجها القصة ويأمره عني بالتمسك بها، والإحسان إليها، ثم استعادني، فوقفت بإزائه، فجعل يخاطب الغلام، وأنا واقف أسمع.

فقال له: كم جرايتك؟

قال: كذا وكذا.

قال: كم عطاؤك.

قال: كذا وكذا.

قال: وكم صِلاتك؟

قال: كذا وكذا.

قال: وكم جارية لك؟

قال: كذا وكذا، فذكر عدة جوارٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت