أقوام يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله» [1] .
فينبغي أن يحرص المسلمون على طلب الثواب الأخروي في تعلمهم وتعليمهم لكتاب الله تعالى ويجتهدوا في ذلك.
ومن غير اللائق بمسلم نال أعلى الشهادات العلمية والخبرات العملية، ثم إذا سمعته يقرأ القرآن تعجبت من حاله وأمره، فلا يقيم حروفه وكلماته، وليس حاله كحال من يعذر لضعف تعليمه.
وإن من وسائل تعلمه وإتقانه: قراءته على أحد المقرئين، وكثرة الاستماع إليه، واستشعار عظمته وأنه كلام رب العالمين [2] .
(1) رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يُجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، (1/ 220) ، (ح 831) . وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، (1/ 157) ، (ح 741) : «حسن صحيح» .
* قوله: «ونحن نقترئ» أي: نحن نقرأ القرآن، من باب الافتعال من القراءة.
«انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، (3/ 42) » .
* قوله: «وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض» كناية عن العجم؛ لأن الغالب على ألوانهم البياض والحمرة.
* قوله: «وفيكم الأسود» كناية عن العرب؛ لأن الغالب على ألوانهم الأدمة، والأدمة: قريبة من السواد.
* قوله: «يقيمونه كما يُقام السهم» أي: يحسنون النطق به.
* قوله: «يتعجلون أجره ولا يتأجلونه» أي: يطلبون بذلك أجر الدنيا من مال وجاه ومنصب، ولا يطلبون به أجر الآخرة.
«انظر: من أسرار عظمة القرآن، (ص 57) .
(2) انظر: من أسرار عظمة القرآن، (ص 57) .