من هذه الحرب الضَّروس، وشخصيات أعدائها ونفسياتهم، وأساليبهم ومكائدهم، ومكرهم ومراوغاتهم، وشبههم وأسلحتهم وأدواتهم، ويضع أيديها على عدة النصر وزاد الطريق وقوة المواجهة، وهذا ما أمده القرآن من قبل للصحابة الكرام في جهادهم، وما فتئ مستعدًا ومهيئًا وقادرًا بعون الله تعالى في كل مكان وزمان، فأين المجاهدون المقبلون عليه؟ الحاملون له؟ المتحركون به؟ المواجهون للأعداء من خلاله وعلى هديه؟
قال الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52] .
وهو توجيه رباني للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمته من بعده، أن تجاهد الكافرين بالقرآن العظيم جهادًا كبيرًا في شَتَّى المجالات، وتعُدَّهُ السِّلاح الأوَّل الفعَّال في هذا الجهاد [1] .
(1) انظر: مفاتيح للتعامل مع القرآن، (ص 81 - 82) .