فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 682

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ [المائدة: 55 - 56] .

وعلاقته بغير المسلمين: بينتها آيتان من كتاب الله تعالى، هما بمثابة الدستور في تحديد العلاقات بين المسلمين وغيرهم، يقول الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: 8 - 9] .

فللمُسالِمين من غير المسلمين: القسط، وهو العدل الذي يحبه الله تعالى ويحب أهله، والبر، وهو الإحسان، وهو أمر فوق العدل.

وأما غير المُسالِمين - ممن قاتلوا المسلمين في دينهم وأخرجوهم من ديارهم - فلهم ما يستحقونه من مناصبة العداء، ورفض الولاء: {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وفيهم يقول تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] [1] .

(1) انظر: كيف نتعامل مع القرآن العظيم؟ (ص 489 - 494) . مباحث في علوم القرآن، (ص 18) . ذلك الكتاب لا ريب فيه، محمود عبد الوهاب فايد، مجلة الجامعة الإسلامية، (عدد: 11) ، (محرم 1391 هـ) ، (ص 46 - 54) . القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق، محمد الراوي، مجلة الجامعة الإسلامية، (عدد: 50 - 51) ، (ربيع الآخر - رمضان 1401 هـ) ، ص (177 - 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت