الإخوة والأخوات، بل الأعمام والعمات، والأخال والخالات، من أولي القربى والأرحام، وقد قال تعالى: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} [الأنفال: 75] .
وعلاقته بجيرانه وجماعته المسلمة من حوله: ذكرها القرآن في مثل قوله تعالى في آية الحقوق العشرة: {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] .
وعلاقته بأمَّته الكبرى - أمة الإسلام: أن ينصح لها، ويعد نفسه جزءًا منها، يعطيها ويأخذ منها، ويغار عليها، ويذود عنها، داعيًا إلى الخير آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، مجاهدًا في سبيل الله، كما قال تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [التوبة: 71] .
وللأمة كلِّها حق عليه - وخصوصًا الضعفاء من فئاتها المختلفة، مثل اليتامى والمساكين وابن السبيل - كما قال تعالى: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} [الحشر: 7] .
وعلى المسلم أن يكون ولاؤه لأمته، المنبثق من ولائه لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يعادي من يعاديها، كما قال تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ