فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 682

وأصل النبذ: الطرح والإلقاء، ومنه سمي اللقيط منبوذًا، ومنه سمي النبيذ، وهو التمر والزبيب إذا طُرحا في الماء [1] .

فالله تعالى أمرنا بإتباع كتابه والعمل بمقتضاه، لكنا - ويا للأسف - تركناه كما تركت اليهود والنصارى - إلا من رحم الله تعالى.

فبقيت أشخاص المصاحف لا يُبالي بما فيها من كلام الله تعالى وأوامره العظيمة لغلبة جهلنا، ولطلب الرياسات، ولإتباع الأهواء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم [2] .

والمتأمِّل في هذه الآيات السابقة يلحظ أمرين مهمين وهما:

1 -الآية الأولى والثانية جاءتا بلفظ: وهو {وَاتَّبِعْ} وهو أمر من الله تعالى لنبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - بإتباع ما أوحي إليه من الكتاب والسنة، والأمر له أمر لأمته من بعده، ولا مخصص للآيتين.

2 -الآية الثالثة والرابعة جاءتا بلفظ: {اتَّبِعُوا} وهو فعل أمر يقتضي الوجوب، كما هو المعلوم من لغة العرب، ولا صارف له.

فهذا يدل دلالة واضحة على وجوب إتباع كتاب الله تعالى، والعمل بمقتضاه. فالله تعالى وحده نسأل أن يعيننا على العلم لكتابه، وسنة نبيه، وتطبيقهما في واقع الحياة. ويعيذنا من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.

(1) انظر: تفسير ابن كثير، (1/ 296 - 297) .

(2) انظر: تفسير القرطبي، (1/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت