فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 682

وإذا كان العبد في الدنيا يزهو ويفتخر ويمتلئ إعجابًا وخيلاء إذا ما خلع عليه سلطان أو ملك خلعة ما، فما بالك بصاحب القرآن يوم القيامة إذا أنعم عليه مولاه، خالق الخلق جميعًا، وملك الناس وإلههم بهذه النعمة العظيمة، والمنزلة الرفيعة، وألبسه تاج الكرامة، وحلة الكرامة على أعين الخلائق.

ما بالك بالسعادة والغبطة والفرح الذي يملأ قلبه.

وأعظم من ذلك كلِّه: رضا الله عنه، ثم يزاد على كل ذلك بكل آية حسنة، فضلًا عن رفعه درجات في الجنة بعدد الآيات التي يحفظها من القرآن.

فهل يعي المسلمون فضائل حفظ القرآن، ويقبلوا عليه بشوق، ورغبة، ونهم، ويربوا على ذلك أبناءهم؟

ويا للأسف إن أكثرهم يتسابقون على دنياهم أضعاف تسابقهم إلى آخرتهم. وقد حذرنا الله تعالى الدنيا ومتاعهم فقال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77] .

فمن أظلم ممن زهد في كتاب ربه، فأعرض عنه حفظًا وفقهًا وتلاوة ودراسة وعملًا [1] .

3 -حافظه من السفرة الكرام البررة:

عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو

(1) انظر: فضائل سور القرآن الكريم (ص 64) ، أنوار القرآن (ص 262 - 263) ، فضائل القرآن وحملته في السنة المطهرة (ص 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت