والآلاف من هؤلاء يحفظونه عن ظهر قلب، بل أصبحوا معلمين له، وربما أتوا إلى بلاد عربية ليعلموا أولاد العرب القرآن الكريم، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء.
وفي هذا الحديث إيحاءٌ قويٌّ، بأن المسلم لا ينبغي له في أي حال كان، أن ينصرف عن تلاوة القرآن العظيم، سواء كان من المهرة المتقنين المتمكنين من التلاوة، أم كان ضعيف القدرة على تحصيل ذلك، فيتخذ ضعفه حجة في الإعراض عن التلاوة.
ولا ريب أن كثرة الممارسة والمحاولة الجادة ستؤدي إلى حسن التلاوة، وربما حسن الحفظ فيما بعد، وهو أمر مجرب، ويسير على من يسره الله عليه، ووفقه لذلك [1] .
(1) انظر: أنوار القرآن، (ص 93 - 98) .