فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 682

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « .... ويُكسى والداه حلتين، لا تقوم لهم الدنيا وما فيها، فيقولان: يا رب! أنى لنا هذا؟ فيقال: بتعليم ولدكما القرآن ... » الحديث [1] .

وحق لهذين الوالدين أن يعجبا ويدهشا من هذا الإنعام العظيم الذي حصلا عليه من حيث لا يحتسبان، فعندما يكسى هذان الوالدان حلتين عظيمتين من حلل الجنة أغلى وأثمن من الدنيا وما فيها، يتساءلان في دهشة: من أين لنا مثل هاتين الحلتين وليس لنا - فيما نعلم - من العمل والطاعات ما يؤهلنا للفوز بهذه الكرامة العظيمة؟

فيُجابان: بتعليم ولدكما القرآن وصبركما عليه وإخلاص النصح له. وهكذا فإن صاحب القرآن من أبر الناس بوالديه، ولو علم كل والدين ما يحصل لهما عند الله تعالى من الكرامة والرفعة بأخذ ولدهما للقرآن العظيم لبادرا إلى دفع أولادهما دفعًا، وحثهم حثًا على تعلم القرآن الكريم وتلاوته وتدبره [2] .

(1) رواه الطبراني في «الأوسط» ، (6/ 51) ، (ح 5764) . وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة، (6/ 792) ، (ح 2829) وقال: «الحديث حسن أو صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعًا بتمامه» .

(2) انظر: أنوار القرآن، لمصطفى الحمصي، (ص 181 - 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت