فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 682

1 -عن سعيد بن جبير [1] قال: إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم. قال: وقال ابن عباس رضي الله عنهما: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم [2] .

2 -وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: جمعت المحكم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت له: وما المحكم؟ قال: المفصل [3] .

قال ابن كثير رحمه الله [4] : «فيه دلالة على جواز تعليم القرآن في الصبا، وهو ظاهر، بل قد يكون مستحبًا أو واجبًا؛ لأن الصبي إذا تعلم القرآن بلغ وهو يعرف ما يصلي به، وحفظه في الصغر أولى من حفظه كبيرًا، وأشد علوقًا بخاطره، وأرسخ وأثبت، كما هو المعهود من حال الناس» .

أمَّا أجر الوالدين اللَّذين يعلمان أولادهما كتاب الله عز وجل ويصبران على ذلك، فهو أجر عظيم يتناسب وتعبهما وصبرهما وتحملهما المشقة في ذلك، بأن يُكسيا حُلَّتين لا يقوم لهما أهل الدنيا:

(1) هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، من أئمة السلف، من الطبقة الثالثة، ومن الفقهاء والعلماء الصالحين الثقات، وكان عابدًا فاضلًا ورعًا، خرج مع ابن الأشعث على الحجاج وإلى بني أمية، فلما تمكن منه الحجاج قتله، وذلك سنة (95 هـ) ، وعمره (49) ، وقيل (47) سنة.

«انظر: تهذيب التهذيب، (4/ 11 - 14) ، ترجمة (14) » .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: تعليم الصبيان القرآن، (3/ 1622) ، (رقم 5035) .

(3) رواه البخاري في صحيحه، الكتاب نفسه، والباب نفسه، (3/ 1622) ، (رقم 5036) .

(4) فضائل القرآن (ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت