لأنه كلام الله تعالى، فكان خير الناس بعد الأنبياء من اشتغل به.
1 -عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [1] .
2 -وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلَّمه» [2] .
«وقد سئل الثوري [3] عن الجهاد وإقراء القرآن [4] ، فرجح الثاني واحتج بهذا الحديث [5] . [6]
فهذه شهادة حق لأهل القرآن بأنهم خير الناس وأفضلهم، فلم يقل خيركم أو أفضلكم أكثركم مالًا أو أولادًا، ولا أوسعكم عقارًا أو نحو ذلك من حطام الدنيا الزائل.
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، (3/ 1620) ، (ح 5027) . وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب: في ثواب قراءة القرآن، (2/ 70) ، (ح 1452) . وغيرهما.
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، (3/ 1620) ، (ح 5028) .
(3) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، نسبة إلى (ثور) أحد أجداده، ولد سنة (97 هـ) ، وكان إمامًا من أئمة المسلمين في العلم والفقه والحديث، ثقة، حجة، ثبتًا، حتى قال عنه ابن معين وغيره: «أمير المؤمنين في الحديث» ، توفي بالبصرة سنة (161 هـ) . «انظر: الطبقات الكبرى، لابن سعد (6/ 371 - 374) . البداية والنهاية، (10/ 134) » .
(4) أي: تعليمه للناس.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري، (9/ 97) .
(6) (( ) ... كلام الإمام سفيان الثوري رحمه الله ينسحب على الجهاد غير المتعين، أما إذا انتهكت حرمات المسلمين وتعين الجهاد قدم على إقراء القرآن.