فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 682

أصحابه للقيام بمهمة تعليم القرآن - وهذا من النوع الثاني.

ومنه ما ورد عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشغل، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفعه إلى رجل مهنا يعلمه القرآن» [1] .

وعن أبي موسى - رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، فأمرهما أن يعلما الناس القرآن» [2] .

وعلى هذا النَّهج سار السلف الصالح بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بحيث لم يخل عصر من معلمي القرآن الحريصين على تبليغه للناس، وقد أثمرت جهود هؤلاء الأخيار وأدَّت إلى تواتر القرآن جيلًا بعد جيل حتى وصل إلينا - بحمد لله تعالى - غضًا طريًا [3] .

والحديث عن فضائل تعلُّم القرآن العظيم وتعليمه يتمثَّل في المطالب الآتية:

(1) رواه أحمد في المسند، (5/ 324) ، (ح 22818) ، وقال محققو المسند، (37/ 426) ، (ح 22766) : «إسناده حسن» .

والحاكم في المستدرك، (3/ 401) ، (ح 5527) ، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .

والطبراني في مسند الشاميين، (ح 2237) ، والبخاري في تاريخه الكبير، (1/ 444) .

(2) رواه أحمد في المسند، (4/ 397) ، (ح 19562) ، وقال محققو المسند، (32/ 315) ، (ح 19544) : «إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير طلحة بن يحيى - وهو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي - فمن رجال مسلم» .

(3) انظر: الأحاديث والآثار الواردة في فضائل سور القرآن الكريم، د. إبراهيم علي السيد، (ص 24 - 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت