يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [يوسف: 23] .وبعد ثبوت براءته قال يوسف - عليه السلام - ما حكاه الله تعالى: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: 52] .
ومنها التربية على مكارم الأخلاق، ويظهر ذلك جليًا في دعوة شعيب لقومه في عدة مواضع، منها ما حكاه الله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 85] .
لقد بدأ- - بإصلاح العقيدة، ثم ثنى بعد ذلك بإيفاء الكيل والميزان حال البيع، والنهي عن بخس الناس أشياءهم حال الشراء، فقد ربط بين الإيمان والأخلاق، ودعا إلى التخلي عن الرذائل [1] .
وهكذا نرى أن القرآن العظيم «يستخدم قصصه لجميع أنواع التربية والتوجيه الذي يشملها منهجه التربوي؛ تربية الروح، وتربية العقل، وتربية الجسم، والتوقيع على الخطوط المقابلة في النفس، والتربية بالقدوة، والتربية بالموعظة، فهي سجل حافل لجميع التوجهات» [2] .
ويمكن أن نجمل الأهداف التربوية للقصص القرآني في ثلاثة جوانب وهي:
1 -مد الفرد والجماعة بالقيم الإسلامية.
2 -تربية المسلم على الثقة المطلقة بالله في قضائه وقدره.
(1) انظر: المصدر السابق، (2/ 924 - 928) .
(2) القصص القرآني، عماد زهير حافظ، (ص 16) .