ومن أنواع التربية في قصص القرآن: التربية على الصبر، والبر، وامتثال أوامر الله تعالى، كما في قصة إبراهيم وإسماعيل - عليه السلام - إذ قال الله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات: 101 - 105] .
وفي قصة لقمان مع ابنه كثير من الفضائل التربوية النبيلة، ففيها التوحيد والنهي عن الشرك بالله، وفيها البر بالوالدين، وفيها شكر الله والوالدين، وفيها البعث والجزاء، وفيها الأمر بإقامة الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على المصيبة، والنهي عن إمالة الخد عجبًا وكبرًا، والنهي عن المشي في الأرض مرحًا، والأمر بالاقتصاد في المشي، وإغضاض الصوت، إذ قال تعالى: الآيات: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12 - 19] .
ومن أنواع التربية في قصص القرآن: التربية على الصدق، اقتداء بالأنبياء والمرسلين، إذ قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41] .
ومنها التربية على الإخلاص في الطاعة وتنفيذ أوامر الله، كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا} [مريم: 51] .
ومنها التربية على الوفاء والأمانة، إذ يضرب يوسف - عليه السلام - المثل الأعلى في ذلك، إنه ليذكر جيدًا إكرام العزيز له، وكان دائما الإحسان بالإحسان، قال تعالى: قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا