وحرقوا اليهود بلا رحمة، وقتما دخلوها».
4 -وهناك شهادة أخرى أدلى بها «غوستاف» عن المساواة في التشريع الإسلامي عبر عنها بقوله [1] :
«العرب يتصفون بروح المساواة المطلقة وفقًا لنظمهم السياسية، وإن مبدأ المساواة الذي أعلن في أوروبا- قولًا لا فعلًا- راسخ في طبائع الشرق رسوخًا تاما ً، وإنه لا عهد للمسلمين بتلك الطبقات الاجتماعية التي أدى وجودها إلى أعنف ثورات في الغرب ولا يزال يؤدي، وإنه ليس من الصعب أن ترى في الشرق خادمًا يصبح زوجًا لابنة سيده، وأن ترى أجراء منهم قد أصبحوا من الأعيان» .
5 -ويُبدي «د. ول ديروانت» نفس الدهشة للدرجة التي وصل إليها مفهوم المساواة في التشريع القرآني، فيقول [2] :
«كان يسمح للعبيد أن يتزوجوا، وأن يتعلم أبناؤهم إذا أظهروا قدرًا كافيًا من النباهة، وإن المرء ليدهش من كثرة أبناء العبيد والجواري الذين كان لهم شأن عظيم في الحياة العقلية، والسياسية في العالم الإٍسلامي، من كثرة من أصبحوا منهم ملوكًا وأمراء، أمثال المماليك في مصر» .
(1) المصدر نفسه، (ص 391) .
(2) قصة الحضارة، د. ول ديورانت، ترجمة: زكي نجيب محمود، (3/ 112 - 113) .
وانظر: الحكم والتحاكم في خطاب الوحي، (1/ 415، 417، 419، 422 - 423) .