وهناك أكثر من حادثة مشهورة في هذا الشأن،
ولقد لفتت عدالة التشريع القرآني أنظار كثير من مفكرين نصارى المعاصرين، فلم يخفوا إعجابهم بهذا التشريع القائم على العدالة والمساواة، فمن ذلك:
1 -يقول المؤرخ الشهير «غوستاف لوبون» [1] :
«الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين متسامحين مثل العرب، ولا دينًا سمحًا مثل دينهم» [2] :
2 -ويقول «روبرستون» [3] :
«إن المسلمين وحدهم هم الذين جمعوا بين الغير لدينهم، وروح التسامح والعدل نحو أتباع الأديان الأخرى، وإنهم مع امتشاقهم الحسام - نشرًا لدينهم- تركوا من لم يرغبوا فيه أحرارًا في التمسك بتعاليمهم الدينية» .
3 -ويقول «ميشود» [4] :
«إن القرآن الذي أمربالجهاد، متسامح نحو أتباع الأديان الأخرى، لقد أعفى البطارقة والرهبان وخدمهم من الضرائب، وحرم محمد - صلى الله عليه وسلم - قتل الرهبان، لعكوفهم على العبادات ولم يمس عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - النصارى بسوء حين فتح بيت المقدس، في حين ذبح الصليبيون المسلمين
(1) غوستاف لوبون: ولد عام (1841 م) ، وهو طبيب، ومؤرخ فرنسي، عني بالحضارات الشرقية. من آثاره: (حضارة العرب) ، و (الحضارة المصرية) ، و (حضارة العرب في الأندلس) .
«انظر: قالوا عن الإسلام، (ص 86) . حضارة العرب، (ص 431 - 432» .
(2) حضارة العرب، غوستاف لوبون، ترجمة: عادل زعيتر، (ص 605) .
(3) المصدر نفسه، (ص 127) .
(4) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.