فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 682

ينفك عنه، أو يتفلت منه، أو يفر، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .

رابعًا: عمومه وشموله الموضوعي: فهو لكل شيء، ولكل شأن من شؤون الأحياء والأشياء، وحتى الأموات راعى التشريع القرآني ما لهم من حقوق وحرمة بعد موتهم، واعتنى بالحيوانات رفقًا وعناية وعطفًا، وبالدولة والمجتمعات والكون والكائنات، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] [1] .

ولذلك عد العلماء أن من ينكر شيئًا من عموم التشريع القرآني وشموله فهو كافر مرتد عن الإسلام، فمن يرى أن أحدًا-مهما كان- يسعه الخروج منه، فردًا أو جماعة أو دولة فهو كافر، أو زعم أن هذا التشريع القرآني خاص بجنس من الأجناس أو عصر من العصور، وأنه لا يعنى بتنظيم شؤون الناس في الاقتصاد والاجتماع والسياسة، من اعتقد ذلك فهو مرتد عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتل [2] .

(1) انظر: من مزايا التشريع الإسلامي، (ص 70 - 73) .

(2) انظر: البرهان والدليل على كفر من حكم بغير التنزيل، أحمد بن ناصر المعمر، (ص 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت