فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 682

باطلًا لا يصير حقًا.

الثالث: معناه أنه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه. والدليل عليه قوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ] الحجر: 9 [. فعلى هذا: الباطل هو الزيادة والنقصان.

الرابع: يحتمل أن يكون المراد أنه لا يوجد في المستقبل كتاب يمكن جعله معارضًا له، ولم يوجد فيما تقدم كتاب يصلح جعله معارضًا له.

الخامس: قال صاحب الكشاف [1] هذا تمثيل، والمقصود أن «الباطل» لا يتطرق إليه، ولا يجد إليه سبيلًا من جهة من الجهات حتى يصل إليه» [2] .

وقيل: «لا يقربه شيطان من شياطين الإنس والجن، لا بسرقة، ولا بإدخال ما ليس منه فيه ولا بزيادة ولا نقص. فهو محفوظ في تنزيله، محفوظة ألفاظه ومعانيه، قد تكفل من أنزله بحفظه» [3] .

وقيل أيضًا: «لا يتطرق إليه الباطل من جميع جهاته سواء الأخبار الماضية، أو الأحكام التشريعية» [4] .

(1) هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد ازمخشري الخوارزمي، الغلامة، النحوي، اللغوي، المفسر، كبير المعتزلة، يلقب جار الله لمجاورة مكة زمانا، ولد سنة (467 هـ) بزمخشر من قرى خوارزم، كان رأسًا في البلاغة والعربية، مُجاهرًا باعتزاله وداعية إليه، له تصانيف كثيرة منها: تفسير «الكاشف» ، و «الفائق في غريب الحديث» ، و «أساس البلاغة» . توفي سنة (538 هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء، (20/ 151) ، طبقات المفسرين، (2/ 314) .

(2) انظر: الكشاف، الزمخشري (4/ 207) .

(3) تفسير السعدي، (4/ 402) .

(4) التفسير المنير، (12/ 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت