فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 682

مقاتل، فعل بمعنى مفعل. كقول الأعشى [1] يذكر قصيدته التي قالها:

وغريبة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها [2]

وقد ذكر السعدي رحمه الله شيئًا من إحكام آيات القرآن الحكيم فقال [3] :

«ومن إحكامها: أنها جاءت بأجلِّ الألفاظ وأفصحها، وأبينها، الدالة على أجل المعاني وأحسنها.

ومن إحكامها: أنها محفوظة من التَّغيير والتَّبديل، والزِّيادة والنَّقص، والتَّحريف.

ومن إحكامها: أن جميع ما فيها من الأخبار السابقة واللاحقة، والأمور الغيبية كلِّها، مطابقة للواقع، مطابق لها الواقع، لم يخالفها كتاب من الكتب الإلهية، ولم يخبر بخلافها نبي من الأنبياء، ولم يأت ولن يأت علم محسوس ولا معقول صحيح يناقض ما دلت عليه.

ومن إحكامها: أنها ما أمرت بشيء، إلاَّ هو خالص المصلحة، أو

(1) هو ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، (أبو بصير) المعروف: بأعشى قيس، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات. كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، غزير الشعر، عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. وعمي في أواخر عمره. مولده ووفاته في قرية (منفوحة) باليمامة - قرب مدينة (الرياض) - وفيها داره، وبها قبره. توفي سنة (7هـ) . «انظر: الأعلام، (7/341) . معجم المؤلفين، (3 / 949) » .

(2) انظر: تفسير البغوي (2/ 341) ، تفسير القرطبي (8 /284) .

(3) تفسير السعدي، (4/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت