فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 682

غيره» [1] .

وافتتاح الآية باسم الجلالة {اللَّهُ} يؤذن بتفخيم أحسن الحديث المنزل بأن منزله هو أعظم عظيم، ويفيد الاختصاص كذلك، أي اختصاص تنزيل الكتاب بالله تعالى.

والمعنى: الله تعالى هو الذي نزل الكتاب لا غيره وضعه، فهذا كناية عن كونه وحيًا من عند الله تعالى لا من وضع البشر.

وقد سمي القرآن حديثًا في مواضع كثيرة من كتاب الله تعالى، ومنها:

1 -قوله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ] الأعراف: 185[.

2 -قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} ]الكهف: 6[.

3 -قوله تعالى: {وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} ]النجم: 59[.

4 -قوله تعالى: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ} ]القلم: 44 [[2] .

وكون القرآن العظيم أحسن الحديث على الإطلاق، وأحسن الكتب المنزلة من كلام الله تعالى، من حيث فصاحة ألفاظه ووضوحها، وجلالة معانيه وكثرتها ونفعها، دل ذلك على عظمته وفخامته وعلو شأنه ورفعته.

(1) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيميه في التفسير، (17/ 11) .

(2) انظر: التحرير والتنوير، (24/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت