فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 682

قال السمرقندي [1] رحمه الله: «قوله - عز وجل - {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} يقول القرآن حديث عظيم؛ لأنه كلام رب العالمين {أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} يعني: تاركون فلا تؤمنون به» [2] .

وقال ابن الجوزي [3] رحمه الله: «وفي المشار إليه قولان: أحدهما: أنه القرآن. قاله ابن عباس ومجاهد والجمهور.

والثاني: أنه البعث بعد الموت» [4] .

ولقد جاء هذا النَّبأ العظيم لتجاوز قريشًا في مكة، والعرب في الجزيرة، والجيل الذي عاصر الدعوة في الأرض. ليتجاوز هذا المدى المحدود من المكان والزمان، ويؤثِّر في مستقبل البشرية كلها في جميع أعصارها وأقطارها، ويُكَيِّف مصائرها منذ نزوله إلى الأرض إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

(1) هو صاحب الأقوال المفيدة والتصانيف المشهورة، المعروف بإمام الهدى (أبو الليث) نصر بن محمد السمرقندي، نسبة إلى سمرقند، من تصانيفه: «تفسير القرآن العظيم» و «تنبيه الغافلين» ، و «النوازل في الفقه» . توفي سنة (375 هـ) .

انظر: طبقات المفسرين، (2/ 364) .

(2) تفسير السمرقندي، (3/ 165) .

(3) هو العلامة الحافظ المفسر: جمال الدين (أبو الفرج) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الحنبلي، من نسل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. كان يحضر مجلسه مئات الدارسين، له مصنفات كثيرة بلغت: (250) مصنفًا، ولد سنة (508 هـ) ، وتوفى سنة (597 هـ) .

(4) زاد المسير، (7/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت