فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 682

عن كل ما يحتاجه البشر في الدين والدنيا.

يُنبئ القرآن عن الأمم التي تقادم عهدها وما جرى عليها من عذاب ونكال، بسبب تكذيبها وفسقها وطغيانها، ينبئ عن البعث والنشور، والحساب والعقاب، والنعيم والعذاب.

ينبئ النبأ العظيم عن كل شيء، من البداية إلى النهاية، من بداية خلق هذا الكون، حتى يستقر أهل الجنة في النعيم، وأهل النار في الجحيم [1] .

قال الله تعالى عن القرآن العظيم: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} ] ص: 67 - 68 [.

«أي: خبر عظيم وشأن بليغ، وهو إرسال الله إيَّايَ إليكم، {أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} أي: غافلون. قال مجاهد [2] ، وشريح القاضي [3] ، والسُّدي في قوله - عز وجل: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} يعني: القرآن» [4] .

(1) انظر: الهدى والبيان في أسماء القرآن، (2/ 34 - 36) .

(2) هو شيخ القُرَّاء والمفسِّرين، أبو الحجاَّج المكِّي، مجاهد بن جبر، مولى السَّائب بن أبي السَّائب المخزومي- وقيل غيره- أشهد تلاميذ ابن عباس، أخذ عنه القرآن والتفسير والفقه، يقول: «عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس، أفقه عند كل آية أسأله فيم نزلت، وكيف كانت» . قال عنه قتادة: «أعلم من بقى بالتفسير مجاهد» . توفى وهو ساجد سنة (103 هـ) . وقد بلغ: (83) سنة.

«انظر: طبقات ابن سعد، (5/ 466) . سير أعلام النبلاء، (4/ 449) .

(3) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة زمن عمر، وعثمان وعلي ومعاوية واستعفى أيام الحجَّاج فأعفاه سنة (77 هـ) . وكان ثقة في الحديث. توفى سنة (78 هـ) بالكوفة. انظر: تهذيب التهذيب، (4/ 326 - 328) . الأعلام، (3/ 161) ».

(4) تفسير ابن كثير، (4/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت