على مصدر القرآن الإلهي، هذه الحقيقة هي أن نص القرآن كان صافيًا غير محرف طوال القرون التي ترامت بين نزيله وحتى يومنا هذا، ...
إن هذا الكتاب الذي يتلى كل يوم في طول العالم الإسلامي وعرضه لا يوقع في نفس المؤمن إيما إحساس بالملل، على العكس إنه من طريقة التلاوة المكررة يحبب نفسه إلى المؤمنين أكثر فأكثر يومًا بعد يوم ... ، حتى إننا لنجد اليوم- على الرغم من انحسار موجة الإيمان- آلافًا من الناس قادرين على ترديده عن ظهر قلب. وفي مصر وحدها عدد من الحفاظ أكثر من عدد القادرين على تلاوة الأناجيل عن ظهر قلب في أوروبة كلها».
وترتب على هذه الشهادة نتيجتها فتقول [1] : «إن انتشار الإسلام السريع لم يتم، لا عن طريق القوة ولا بجهود المبشرين الموصولة، إن الذي أدى إلى ذلك الانتشار كون الكتاب الذي قدمه المسلمون للشعوب المغلوبة، مع تخييرها بين قبوله ورفضه، كتاب الله، كلمة الحق» .
12 -شهادة «المسيوبيرك» في بعض خطاباته في البرلمان الإنكليزي حيث قال [2] :
«إن تعاليم القرآن أحكم وأعقل وأرحم تشريع عرفه التاريخ» .
13 -شهادة «هيرشفيلد» حيث قال [3] :
«وليس للقرآن مثيل في قوة إقناعه وبلاغته وتركيبه وإليه يرجع الفضل في ازدهار العلوم بكافة نواحيها في العالم الإسلامي» .
(1) المصدر نفسه، (ص 59) .
(2) نقلًا عن: المصدر السابق، (ص 63) .
(3) التربية في كتاب الله، محمد عبد الوهاب، (ص 52 - 53) .