فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 682

والكافرين والمنافقين والغافلين، وأمثالها مما لا يختص بجنس أو طبقة، دون أن يقيد ذلك بالحجازيين، أو المكيين أو المدنيين مثلًا مما يضيق دائرة اللفظ.

تأمل- على سبيل المثال- في آيات الإفك، رغم أنها نزلت في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فإنها لا ترى فيها تحديدًا بالاسم، أو النسب أو القرابة للمفترى عليها [1] .

ومما يُفصحُ كذلك عن عالمية القرآن العظيم، ما يذكر في معارض بيان فوائد القصص والأمثال، أنه- تبارك وتعالى- ضرب للناس، أو صرف للناس من كل مثل، فيذكر الناس بصيغة الجمع، المعرف باللام، المفيد للاستغراق كما هو معروف عند أهل العربية [2] .

ومما سبق يتبين لنا أن عالمية القرآن مظهر جلي من مظاهر عظمته، والتي تدل بوضوح أيضًا على عظمة منزلة سبحانه وتعالى.

(1) انطلاقًا من الاتجاه القرآني إلى التعميم في غالب أحواله، ودلالاته، اتخذ علماء الفقه وأصوله في الآيات المنزلة لسبب خاص قاعدة: «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» .

(2) انظر: دلالة أسماء سور القرآن الكريم من منظور حضاري، (ص 137 - 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت