ص
وجيشٍ كلما حاروا بأرضٍ … وأقبل أقبلت فيه تحارُ
يحف أغر لا قودٌ عليه … ولاديةٌ تساق ولا اعتذارُ
تريق سيوفه مهج الأعادي … وكل دمٍ أراقته جبارُ
وكانوا الأسد ليس لها مصالٌ … على طيرٍ وليس لها مطارُ
إذا فاتوا الرماحَ تناولتهم … بأرماحٍ من العطشِ القفارُ
يرون الموت قداما وخلفًا … فيختارون والموت اضطرارُ
إذا سلك السماوة غير هادٍ … فقتلاهم لعينيه منارُ
ولو لم يبق لم تعشِ البقايا … وفي الماضي لمن بقيَ اعتبارُ
إذا لم يرع سيدهم عليهم … فمن يرعى عليهم أو يغارُ
تفرقهم وإياهُ السجايا … ويجمعهم وإياهُ النجارُ
ومال بها على أركٍ وعرضٍ … وأهل الرقتينِ لها مزارُ
وأجفل بالفرات بنو نميرٍ … وزارهم الذي زأروا خوارُ
فهم حزق على الخابور صرعى … بهم من شرب غيرهم خمارُ
فلم يسرح لهم في الصبح مالٌ … ولم توقد لهم بالليل نارُ
حذرا فتًى إذا لم يرض عنهم … فليس بنافع لهمُ الحذارُ