فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38993 من 66522

ص

تجمعت كعب ومن ضامّها من النمر في عدتها وعدتها وحبسوا ظعنهم بماء يقال له حران على نحو رحلة من سلمية، وبعضهم بماء يقال له الفرقلس وراءه، ووافت خيولهم مشرفة على عسكر سيف الدولة من كل ناحية، فركب لهم ووقع الطراد، فلم تمض إلا ساعات حتى منح الله تعالى أكتافهم، وولوا واستحر القتل والأسر بآل المهبّا ووجوه بني عقيل وقوادها.

ورحل سيف الدولة ضحوة نهار يوم الجمعة مُتبعًا لهم ونفروا طائرين فرحلوا بيوتهم، فوافى الماء الذي يقال له حيران بعد الظهر فوجد آثار جفلتهم، وسار إلى ماء يقال له الفرقلس وأمر بالنزول عليه، ثم عن له رأي في اتباعهم فرحل لوقته إلى ماء يقال له الغنثر، وقدّم خيلًا فلحقت مالهم وحازته، فنزل على الغنثر قبل نصف الليل، وقد امتلأت الأرض من الأغنام والجمال والهوادج والرحال فأتاه خبر عزمهم على الاجتماع بتدمر، فسار في السحر يوم الأحد فنزل ماء يقال له الحياة، وتفرقت خيله في طلب الفلول فردّت مالًا وقتلت عدة، وراح منه قاطعًا الصحصحان والمعاطش واجتاز بركايا الغوير وتهيا والبُييضة والجُفار، فوجد جميعها قد نمزحته البادية المفلولة، وصبحت أوائل خيله تدمر يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر، ووجد جموعهم قد كانت بظاهرها للتشاور والتدبير وهم لا يظنون أن سيف الدولة يتبعهم فنذروا به ورحلوا في نصف الليل وتعلقت بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت