ص
وعجلانيها آل المهيا. وتفرد بذلك محمد بن بزيع وبدي بن جعفر، وحسن لهم ذلك قواد من كعب كانوا من عسكر سيف الدولة متدونين في عدة وعدة، وركضوا على أعماد، فقتلوا صاحبه بناحية زعرايا يعرف بالمربوع من بني تغلب وقتلوا الصياح بن عمارة والي فقسرين. واشتغل عن النهوض إليهم بوفود من طرسوس ومعهم رسول ملك الروم يسألونه إقامة الغداء والهدنة، فتمادت أيام مسيرة وزاد ذلك في طمع البوادي.
ثم قدم سيف الدولة مقدمة إلى فقسرين في يوم السبت لليلة خلت من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، فأقامت أحد عشر يومًا تأنيًا واستظهارا في أمر البادية وتقديرًا أن يستقيموا فلا يكشف لهم عورة، وبرز سيف الدولة إلى ضيعة له يقال لها الراموسة على ميلين من حلب في يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر، وسار عنها في يوم الأربعاء فنزل تل ماسح، وراح منه فاجتاز بمياه الحبار فطواها، وتلقته مشيخة بني كلاب مطر بن البلدي العوفي من بني أبي بكر بن كلاب، وعبد الله بن مزروع، وسوار بن محرزالأشبيان من الضباب، وغيرهم، فطرحوا نفوسهم بين يديه وسألوه قبول تسليمهم إليه وسارت خيلهم معه ومد إلى ماء يقال له البدية، فصبحه يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من سفر ونزال به وراح منه إلى ظاهر سلمية فوجد الأعراب قد أجفلوا في غداة يومه فنزل بها، فلما كان سحر يوم الجمعة