ص
وأحسن إلى الحرم، فقال أبو الطيب بعد رجوعه في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
بغيرك راعيا عبث الذئاب … وغيرك صارما ثلم الضراب
وتملك أنفس الثقلين طرا … فكيف تحوز أنفسها كلابُ
وما تركوك معصيةً ولكن … يعاف الورد والموت الشرابُ
طلبتهم على الأمواه حتى … تخوف أن تفتشه السحابُ
فبت لياليا لا نوم فيها … تخب بك المسومة العرابُ
يهز الجيش حولك جانبيه … كما نفضت جناحيها العقابُ
وتسأل عنهم الفوات حتى … أجابك بعضها وهم الجوابُ
فقاتل عن حريمهم وفروا … ندى كفيك والنسب القرابُ
وحفظك فيهم سلفي معد … وأنهم العشائر والصحاب
تكفكف عنهم صم العوالي … وقد شرقت بظعنهم الشعابُ
وأسقطت الأجنة في الولايا … وأجهضت الحوائل والسقابُ