ص
إِذا سايَرَتهُ بايَنَتهُ وَبانَها … وَشانَتهُ في عَينِ البَصيرِ وَزانَها
فَأَينَ الَّتي لا تَأمَنُ الخَيلُ شَرَّها … وَشَرّي وَلا تُعطي سِوايَ أَمانَها
وَأَينَ الَّتي لا تَرجِعُ الرُمحَ خائِبًا … إِذا خَفَضَت يُسرى يَدَيَّ عِنانَها
وَمالي ثَناءٌ لا أَراكَ مَكانَهُ … فَهَل لَكَ نُعمى لا تَراني مَكانَها
وقال وقد جرى ذكر ما بين العرب والأكراد من الفضل، فقال د سيف الدولة: ما تقول وتحكم في هذا يأبا الطيب؟:
إن كنت عن خير الأنام سائلا … فخيرهم أكثرهم فضائلا
من أنت منهم يا همام وائلا … الطاعنين في الوغا أوائلا
والعاذلين في الندى العواذلا … قد فضلوا بفضلك القبائلا
وجلس سيف الدولة لرودس رسول ملك الروم في صفر سنة ثلاث وأربعين، وحضر أبو الطيب فوجد دونه زحمة شديدة، فثقل عليه الدخول، فاستبطأه سيفد الدولة فقال ارتجالا:
ظلم لذا اليوم وصف قبل رؤيته … لا يصدق الوصف حتى يصدق النظر