ص
وقال في زي الحجة سنة اثنين وأربعين يمدحه ويهنيه بالعيد. أنشده إياها في ميدانه تحت مجلسه وهما على فرسيهما:
لكل امرء من دهره ما تعودا … وعادات سيف الدولة الطعن في العدا
وأن يكذب الإرجاف عنه بضدهِ … ويمسي بما تنوي أعاديه أسعدا
ورب مريدٍ ضره ضر نفسهُ … وهادٍ إليه الجيش أهدى وما هدى
ومستكبرٍ لم يعرف الله ساعةً … رأي سيفه في كفهِ فتشهدا
هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا … على الدر واحذره إذا كان مزيدا
فإني رأيت البحر يعثر بالفتى … وهذا الذي يأتي الفتى متعمدًا
تظل ملوك الأرض خاشعةً له … تفارقهُ هلكي وتلقاه سجدًا
وتحيى له المال الصوارم والقنا … ويقتل ما تحيي التبسمُ والحدا
ذكي تظنيه طليعة عينه … يرى قلبه في يومه ما ترى غدا
وصول إلى المستصعبات بخيله … فلو كان قرن الشمس ماء لأوردا
لذلك سمى ابن الدمستق يومه … مماتا وسماه الدمستق مولدا
سريت إلى جيحان من أرض آمد … ثلاثا لقد أدناك ركض وأبعدا