كأنّهمْ بعد ما استمطوا جنائزهمْ … لم يَمْتطوا صَهَواتِ الخيلِ والإبلِ قالوا: فرغتَ من الأشغال ؟ قلت لهمْ: … لو لم أكن بانتظارِ الموتِ في شُغُلِ إنِّي لأعلمُ علمًا لا يخالجُه … شكٌّ فأطمع للدّنيا ويطمع لى بأنَّه لا مَحيصٌ عن مَدى سَفري … ولا دواءٌ لِما أشكوهُ من عللي وإنِّني سوفَ ألقَى ما يُطيحُ بهِ … كيدي وتذهبُ عنه ضُلَّلًا حِيَلي وكيف يطبق جفنًا بالكرى رجلٌ … وراءَه للرَّدى حادٍ منَ الأجلِ ؟ أم كيف يصبح جذلانًا وليس له … علمُ الإلهِ بعقبى ذلك الجذلِ ؟ يا راقدًا ونداءُ الله يوقظُه … ألاّ تزوَّدتَ فينا زادَ مُرتحلِ ؟ مالي أراك على ربِّ الورى بَطِرًا … وأنتَ في النّاس ملآنٌ منَ الفَشَلِ وكم تجود بجمّاتِ الثّوابِ غدًا … وأنتَ توصَفُ فينا اليومَ بالبُخُلِ