فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38936 من 66522

ص

وتقدمت فرسه به الخيل، فعبر فنظرة كانت بين يديه واجترهم إلى الصحراء، فأصاب أحدهم نخرة فرسه فأنفذه، فانتزع أبو الطيب السهم ورمى به، واستقلت الفرس وتباعد بهم ليقطعهم عن مدد إن كان لهم، ثم كر عليهم بعد أن فتى النشاب، فضرب أحدهم فقطع الوتر وبعض القوس فأسرع السيف في الذراع. ووقفوا على المضروب فسار وتركهم.

فلما يئسوا منه قال له أحدهم في آخر الوقت: نحن غلمان أبي العشائر فلذلك قال:

"ومنتسب عندي إلى من أحبه … وللنبل عندي من يديه خفيف"

الأبيات ... وقد قدمناها في ذكر أبي العشائر.

وعاد أبو الطيب إلى المدينة في الليلة الثانية مستخفيًا، فأقام عند صديق له، والمراسلة بينه وبين سيف الدولة متصلة، وسيف الدولة منكر أن يكون فعل ذلك أو أمر به؛ فعند ذلك قال أبو الطيب:

ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتبا … فداه الورى أمضى السيوف مضاربا

وما لي إذا ما اشتقت أبصرت دونه … تنايف لا أشتاقها وسبابها

وقد كان يدني مجلسي من سمائه … أحادث فيها بدرها والكواكبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت