ص
سراياك تترى والدمستق هاربٌ … وأصحابه قتلى وأمواله نهبا
أتى مرعشًا يستقرب البعد مقبلا … وأدبر إذ اقبلت يستبعد القربا
كذا يترك الأعداء من يكره القنا … ويقفل من كانت غنيمته رعبا
وهل رد عنه باللقان وقوفه … صدور العوالي والمطهمة القبا
مضى بعد ما التف الرماحان ساعةً … كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا
ولكنه ولى وللطعن سورةٌ … إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا
وخلى العذارى والبطاريق والقرى … وشعث النصارى والقرابين والصلبا
أرى كلنا يبغي الحيوة لنفسهِ … حريصًا عليها مستهاما بها صبا
فحب الجبان النفس أورده البقا … وحب الشجاع النفس أورده الحربا
ويختلف الرزقان والفعل واحدٌ … إلى أن ترى إحسان هذا لذا ذنبا
فأضحت كأن السور من فوق بدئه … إلى الأرض قد شق الكواكب والتربا
تصد الرياح الهوج عنها مخافةً … وتفزع فيها الطير أن تلقط الحبا