ص
ولست أبالي بعد إدراكي العلى … أكان تراثا ما تناولت أما كسبا
فرب غلامٍ علم المجد نفسهُ … كتعليم سيفِ الدولةِ الدولةَ الضربا
إذا الدولة أستكفت به في ملمةٍ … كفاها فكان السيف والكف والقلبا
تهاب سيوف الهند وهي حدائدٌ … فكيف إذا كانت نزاريةً عربا
ويرهب ناب الليث والليث وحدهُ … فكيف إذا كان الليوث له صحبا
ويخشى عباب البحر والحبر ساكنٌ … فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبا
عليم بأسرار الديانات واللغى … له خطرات تفضح الناس والكتابا
فبوركت من غيثٍ كأن جلودنا … به تنبت الديباج والوشى والعصبا
ومن واهبٍ جزلا ومن زاجر هلًا … ومن هاتكٍ درعا ومن ناثرٍ قصبا
هنيًا لأهل الثغر رأيك فيهم … وأنك حزب الله صرت لهم حزبا
وأنك رعت الدهر فيها وريبه … فإن شك فليحدث بساحتها خطبا
فيوما بخيلٍ تطرد الروم عنهم … ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا