ص
وما حارت الأوهام في عظم شانه … بأكثر مما حار في حسنه الطرف
ولا نال من حساده الغيظ والأذى … بأعظم مما نال من وفره العرف
تفكره علم ومنطقة حكم … وباطنه دين وظاهره ظرف
أمات رياح اللؤم وهي عواصف … ومغنى العلا يودي ورسم الندا يعفو
فلم نر قبل ابن الحسين أصابعا … إذا ما هطلن استحيت الديم الوطف
ولا ساعيا في قلة المجد مدركا … بأفعاله ما ليس يدركه الوصف
ولم نر شيئا يحمل العبء حمله … ويتسصغر الدنيا ويحمله طرف
ولا جلس البحر المحيط لقاصد … ومن تحته فرش ومن فوقه سقف
فوا عجبا مني أحاول نعته … وقد فنيت فيه القراطيس والصحف
ومن كثرة الأخبار عن مكرماته … يمر له صنف ويأتي له صنف
وتفتر منه عن خصال كأنها … ثنايا حبيب لا يمل لها الرشف