ص البحر:
بِمُدَّرِعينَ اللَيلَ مِمّا وَرائَها … بِأَنفُسِ قَومًا قَد بَلَغنَ التَراقِيا
إِلَيكَ أَكَلنا كُلَّ خُفٍّ وَغارِبٍ … وَمُخٍّ وَجاءَت بِالجَريضِ مَناقِيا
تَرامَينَ مِن يَبرينَ أَو مِن وَرائَها … إِلَيكَ عَلى الشَهرِ الحُسومِ تَرامِيا
وَمُنتَكِثٍ عَلَّلتُ مُلتاثَهُ بِهِ … وَقَد كَفَّنَ اللَيلُ الخُروقَ الخَوالِيا
لَأَلقاكَ إِنّي إِن لَقيتُكَ سالِمًا … فَتِلكَ الَّتي أُنهى إِلَيها الأَمانِيا
لَقَد عَلِمَ الفُسّاقُ يَومَ لَقيتَهُم … يَزيدُ وَحَوّاكُ البُرودِ اليَمانِيا
وَجاؤوا بِمِثلِ الشاءِ غُلفًا قُلوبُهُم … وَقَد مَنَّياهُم بِالضَلالِ الأَمانِيا
ضَرَبتَ بِسَيفٍ كانَ لاقى مُحَمَّدٍ … بِهِ أَهلَ بَدرٍ عاقِدينَ النَواصِيا
فَلَمّا اِلتَقَت أَيدٍ وَأَيدٍ وَهَزَّتا … عَوالِيَ لاقَت لِلطِعانِ عَوالِيا
أَراهُم بَنو مَروانَ يَومَ لَقوهُمُ … بِبابِلَ يَومًا أَخرَجَ النَجمَ بادِيا
بَكَوا بِسُيوفِ اللَهِ لِلدينِ إِذ رَأَوا … مَعَ السودِ وَالحُمرانِ بِالعَقرِ طاغِيا
أَناخوا بِأَيدي طاعَةٍ وَسُيوفُهُم … عَلى أُمَّهاتِ الهامِ ضَربًا شَآمِيا
فَما تَرَكَت بِالمَشرِعَينِ سُيوفُكُم … نُكوبًا عَنِ الإِسلامِ مِمَّن وَرائِيا
سَعى الناسُ مُذ سَبعونَ عامًا لِيَقلَعوا … بِئالِ أَبي العاصي الجِبالَ الرَواسِيا
فَما وَجَدوا لِلحَقِّ أَقرَبَ مِنهُمُ … وَلا مِثلَ وادي آلَ مَروانَ وادِيا