بدأْنَ السُّرى واللَّيلُ لم يَقْنَ لونُهُ … وقد شحبتْ منه وجوه المشارقِ إِلى أنْ تَبدَّى الصُّبحُ يجلو سوادَه … فلم يبق منه غيرُ ثوبٍ شبارقِ ولولا ابنُ موسى ما اهتدين لطيّهِ … ولو وصلتْ أبصارها بالبوارقِ فَتىً لا يُجِمُّ المالَ إِلاّ لمَغْرَمٍ … ولا يستعدُّ الزّادَ إلاّ لطارقِ تجاوزَ آمالَ العُفاةِ وأشرفتْ … يداه على فيض الغيوث الدّوافق إذا همّ لم يسترجع الرّيثُ همّهُ … ولم تعترضْ حاجاته بالعوائقِ يحيطُ بأقطارِ الأمورِ إذا سَعى … وكم طالبٍ أعجازها غيرُ لاحقِ وما ضلّ وجهُ الرّأى عنه وإنّما … تقاضاه من وجه الظّنونِ الصّوادقِ وقد ساورته النّائباتُ فأقشعتْ … وما حَظِيَتْ إلاّ بنَهْلَةِ شارقِ لك الفَعَلاتُ البيضُ ماغُضَّ فضلُها … بتالٍ ولم تُغلَبْ علها بسابقِ