ص
فَما الناسُ في جَمعَيهِمُ غَيرُ حِشوَةٍ … إِذا خَمَدَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ
كَذَبتَ اِبنِ دِمنَ الأَرضِ وَاِبنَ مَراغَها … لَآلُ تَميمٍ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
جَلَوا هُمَمًا فَوقَ الوُجوهِ وَأَنزَلوا … بِعَيلانَ أَيّامًا عِظامَ المَلاحِمِ
تُعَيِّرُنا أَيَّمَ قَيسٍ وَلَم نَدَع … لِعَيلانَ أَنفًا مُستَقيمَ الخَياشِمِ
فَما أَنتَ مِن قَيسٍ فَتَنبَحَ دونَها … وَلا مِن تَميمٍ في الرُؤوسِ الأَعاظِمِ
وَإِنَّكَ إِذ تَهجو تَميمَن وَتَرتَشي … تَبابينَ قَيسٍ أَو سُحوقَ العَمائِمِ
كَمُهريقِ ماءٍ بِالفَلاةِ وَغَرَّهُ … سَرابٌ أَثارَتهُ رِياحُ السَمائِمِ
بَلى وَأَبيكَ الكَلبِ إِنّي لَعالِمٌ … بِهِم فَهُمُ الأَدنَونَ يَومَ التَلاحُمِ
فَقَرِّب إِلى أَشياخِنا إِذ دَعَوتَهُم … أَباكَ وَدَعدِع بِالجِداءِ التَوائِمِ
فَلَو كُنتَ مِنهُم لَم تَعِب مِدحَتي لَهُم … وَلَكِن حِمارٌ وَشيُهُ بِالقَوائِمِ
مَنَعتُ تَميمًا مِنكَ إِنّي أَنا اِبنُها … وَراجِلُها المَعروفُ عِندَ المَواسِمِ
أَنا اِبنُ تَميمٍ وَالمُحامي وَرائَها … إِذا أَسلَمَ الجاني ذِمارَ المَحارِمِ
إِذا ما وُجوهُ الناسِ سالَت جِباهُها … مِنَ العَرَقِ المَعبوطِ تَحتَ العَمائِمِ
أَبي مَن إِذا ما قيلَ مَن أَنتَ مُعتَزٍ … إِذا قيلَ مِمَّن قَومُ هَذا المُراجِمِ
أَدِرسانَ قَيسٍ لا أَبا لَكَ تَشتَري … بِأَعراضِ قَومٍ هُم بُناةِ المَكارِمِ
وَما عَلِمَ الرَقوامُ مِثلَ أَسيرِنا … أَسيرَن وَلا إِجدافِنا بِالكَواظِمِ
إِذا عَجَزَ الأَحياءُ أَن يَحمِلوا دَمًا … أَناخَ إِلى أَجداثِنا كُلُّ غارِمِ
تَرى كُلُّ مَظلومٍ إِلَينا فِرارُهُ … وَيَهرُبُ مِنّا جَهدَهُ كُلُّ ظالِمِ
أَبَت عامِرٌ أَن يَأخُذوا بِأَسيرِهِم … مِئينَ مِنَ الأَسرى لَهُم عِندَ دارِمِ