ص
أَوادٍ بِهِ صِنُّ الوِبارِ يُسيلُهُ … إِذا بالَ فيهِ الوَبرُ فَوقَ الخَراشِمِ
كَوادٍ بِهِ البَيتُ العَتيقُ تَمُدُّهُ … بُحورٌ طَمَت مِن عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
فَما بَينَ مَن لَم يُعطِ سَمعًا وَطاعَةً … وَبَينَ تَميمٍ غَيرُ حَزِّ الحَلاقِمِ
وَكانَ لَهُم يَومانِ كانا عَلَيهِمُ … كَأَيّامِ عادِن بِالنُحوسِ الرَشائِمِ
وَيَومٌ لَهُم مِنّا بِحَومانَةَ اِلتَقَت … عَلَيهِم ذُرى حَوماتِ بَحرٍ قُماقِمِ
تَخَلّى عَنِ الدُنيا قُتَيبَةُ إِذ رَأى … تَميمًا عَلَيها البيضُ تَحتَ العَمائِمِ
غَداةَ اِضمَحَلَّت قَيسُ عَيلانَ إِذ دَعا … كَما يَضمَحِلُّ الآلُ فَوقَ المَخارِمِ
لِتَمنَعَهُ قَيسٌ وَلا قَيسَ عِندَهُ … إِذا ما دَعا أَو يَرتَقي في السَلالِمِ
تُحَرِّكُ قَيسٌ في رُؤوسٍ لَئيمَةٍ … أُنوفَن وَآذانًا لِئامَ المَصالِمِ
وَلَمّا رَأَينا المُشرِكينَ يَقودُهُم … قُتَيبَةُ زَحفًا في جُموعِ الزَمازِمِ
ضَرَبنا بِسَيفٍ في يَمينِكَ لَم نَدَع … بِهِ دونَ بابِ الصينِ عَينًا لِظالِمِ
بِهِ ضَرَبَ اللَهُ الَّذينَ تَحَزَّبوا … بِبَدرٍ عَلى أَعناقِهِم وَالمَعاصِمِ
فَإِنَّ تَميمًا لَم تَكُن أُمُّهُ اِبتَغَت … لَهُ صِحَّةً في مَهدِهِ بِالثَمائِمِ
كَأَنَّ أَكُفَّ القابِلاتِ لِأُمِّهِ … رَمَينَ بِعادِيِّ الأُسودِ الدَراغِمِ
تَأَزَّرَ بَينَ القابِلاتِ وَلَم يَكُن … لَهُ تَوأَمٌ إِلّا دَهاءٌ لِحازِمِ
وَضَبَّةُ أَخوالي هُمُ الهامَةُ الَّتي … بِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ
إِذا هِيَ ماسَت في الحَديدِ وَأَعلَمَت … تَميمٌ وَجاشَت كَالبُحورِ الخَضارِمِ