ص
هُمُ طَلَبوها بِالسُيوفِ وَبِالقَنا … وَجُردٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَكائِمِ
تُقادُ وَما رُدَّت إِذا ما تَوَهَّسَت … إِلى البَأسِ بِالمُستَبسِلينَ الضَراغِمِ
كَأَنَّكَ لَم تَسمَع تَميمَن إِذا دَعَت … تَميمُن وَلَم تَسمَع بِيَومِ اِبنِ خازِمِ
وَقَبلَكَ عَجَّلنا اِبنَ عَجلى حِمامَهُ … بِأَسيافِنا يَصدَعنَ هامَ الجَماجِمِ
وَما لَقِيَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ وَقعَةً … وَلا حَرَّ يَومٍ مِثلَ يَومِ الأَراقِمِ
عَشِيَّةَ لاقى اِبنُ الحُبابُ حِسابَهُ … بِسِنجارَ أَنضاءَ السُيوفِ الصَوارِمِ
نَبَحتَ لِقَيسٍ نَبحَةً لَم تَدَع لَها … أُنوفَن وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ
نَدِمتَ عَلى العِصيانِ لَمّا رَأَيتَنا … كَأَنّا ذُرى الأَطوادِ ذاتِ المَخارِمِ
عَلى طاعَةٍ لَو أَنَّ أَجبالَ طَيِّئٍ … عَمَدنَ لَها وَالهَضبَ هَضبَ التَهائِمِ
لِيَنقُلنَها لَم يَستَطِعنَ الَّذي رَسا … لَها عِندَ عالٍ فَوقَ سَبعينَ دائِمِ
وَأَلقَيتَ مِن كَفَّيكَ حَبلَ جَماعَةٍ … وَطاعَةَ مَهدِيٍّ خَديدِ النَقائِمِ
فَإِن تَكُ قَيسٌ في قُتَيبَةَ أُغضِبَت … فَلا عَطَسَت إِلّا بِأَجدَعَ راغِمِ
وَما كانَ إِلّا باهِلِيًّا مُجَدَّعًا … طَغى فَسَقَيناهُ بِكَأسِ اِبنِ خازِمِ
لَقَد شَهِدَت قَيسٌ فَما كانَ نَصرُها … قُتَيبَةَ إِلّا عَضَّها بِالأَباهِمِ
فَإِن تَقعُدوا تَقعُد لِئامٌ أَذِلَّةٌ … وَإِن عُدتُمُ عُدنا بِبيضٍ صَوارِمِ
أَتَغضَبُ أَن أُذنا قُتَيبَةَ حُزَّتا … جِهارَن وَلَم تَغضَب لِيَومِ اِبنِ خازِمِ
وَما مِنهُما إِلّا بَعَثنا بِرَأسِهِ … إِلى الشَأمِ فَوقَ الشاحِجاتِ الرَواسِمِ
تَذَبذَبُ في المِخلاةِ تَحتَ بُطونِها … مُحَذَّفَةَ الرَذنابِ جُلحَ المَقادِمِ
سَتَعلَمُ أَيُّ الوَدِيَينِ لَهُ الثَرى … قَديمَن وَأَولى بِالبُحورِ الخَضارِمِ