ص
وَقالوا لَهُم زيدوا عَلَيهِم فَإِنَّهُم … لَغاءٌ وَإِن كانوا ثُغامَ اللَهازِمِ
رَأَوا حاجِبًا أَغلى فِداءً وَقَومَهُ … أَحَقَّ بِأَيّامِ العُلى وَالمَكارِمِ
فَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُم … إِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ
فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُم … أَبًا عَن كُلَيبٍ أَو أَبًا مِثلَ دارِمِ
كَذاكَ سُيُفُ الهِندِ تَنبو ظُباتُها … وَيَقطَعنَ أَحيانًا مَناطَ التَمائِمِ
وَيَومَ جَعَلنا الظِلَّ فيهِ لِعامِرٍ … مُصَمَّمَةً تَفأى شُؤونَ الجَماجِمِ
فَمِنهُنَّ يَومٌ لِلبَريكَينِ إِذ تَرى … بَنو عامِرٍ أَن غانِمٌ كُلُّ سالِمِ
وَمِنهُنَّ إِذ أَرخى طُفَيلُ اِبنُ مالِكٍ … عَلى قُرزُلٍ رِجلي رَكوضِ الهَزائِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا مِن شُتَيرِ اِبنِ خالِدٍ … عَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَماجِمِ
وَيَومَ اِبنِ ذي سَيدانَ إِذ فَوَّزَت بِهِ … إِلى المَوتِ أَعجازُ الرِماحِ الغَواشِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍ … يَزيدَ عَلى أُمِّ الفِراخِ الجَواثِمِ
وَنَحنُ قَتَلنا اِبنَي هُتَيمٍ وَأَدرَكَت … بُجَيرًا بِنا رُكضُ الذُكورِ الصَلادِمِ
وَنَحنُ قَسَمنا مِن قُدامَةَ رَأسَهُ … بِصَدعٍ عَلى يافوخِهِ مُتَفاقِمِ
وَعَمرًا أَخا عَوفٍ تَرَكنا بِمُلتَقىً … مِنَ الخَيلِ في سامٍ مِنَ النَقعِ قاتِمِ
وَنَهنُ تَرَكنا مِن هِلالِ اِبنِ عامِرٍ … ثَمانينَ كَهلًا لِلنُسورِ القَشاعِمِ